السيد كمال الحيدري

302

منهاج الصالحين (1425ه-)

وتدفع بالبدن إلى الرقص وعدم الاستقرار ، وبها يفقد الإنسان توازنه العقليّ ، وتلذّ له الخلاعة والاستهتار ، ويفقد إحساسه بإنسانيته الراكزة ، سيّما إذا انضمّ إلى هذه الألحان والأصوات بعض آلات اللّهو كالعود والمزمار وأمثالهما . وأمّا ما لم يبلغ تلك المرتبة وإن أوجب سروراً وارتياحاً ، أو جَلَبَ حزناً وبكاءً وموعظةً وعبرة ، فإنّه مستحسنٌ سيّما في القرآن والدعاء والرثاء والمصائب ونحوها . وكلّ مقامٍ بحسب ما يناسبه . المسألة 1002 : يُستثنى من حرمة الغناء ، غناء المغنّيات في الأعراس والأفراح ، ولكن بشروطٍ ، لو فقد أحدها كان حراماً ، وهي : الأوّل : أن لا يضمّ إليها ما هو محرّم في نفسه كالضرب بالآلات المحرّمة ، والتكلّم بالباطل . الثاني : أن لا يدخل الرجال عليهنّ . الثالث : أن لا يُسمع أصواتهنّ على نحوٍ يوجب تهييج الشهوة . المسألة 1003 : لا يجوز الاستماع والتكسّب بالموسيقى المعدّة لمجالس اللّهو والفجور ، كما هو الحال في كثيرٍ منها . وأمّا غيرها كالموسيقى العسكريّة والسلام الوطنيّ وأمثالهما ، فإنّه كما يجوز الاستماع إليها يجوز التكسّب بها . ولو تردّدت الموسيقى بين كونها من القسم المحلّل أو المحرّم ، فلا بأس بالاستماع إليها والتكسّب بها . وكذا لو شكّ - من جهة الشبهة المصداقيّة - في كون هذا الغناء ، هل هو محرّم أم لا ؟ فإنّه يجوز الاستماع إليه . والضابط في كلّ ذلك العرف وأهل الخبرة في كلّ زمان . أحكام اللعب بالآلات المعدّة للقمار المسألة 1004 : اللعب بالآلات المعدّة للقمار حرامٌ مع الرهان وبدونه ، ويحرم أخذ ذلك المال أيضاً ، ولا يملكه الغالب ، وكذلك يحرم اللعب بالآلات المشتركة وغير المختصّة بالقمار مع الرهان ، وأمّا بدون ذلك فجائزٌ لا إشكال فيه . والضابط في كون اللعبة معدّةً للقمار هو العرف ، وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان ، فقد